سبط ابن الجوزي
386
تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )
بصفحة الفرس ، فقال لغلامه : أمسكني ، فردفه ، فدخل البصرة وهو يتمثّل بمثله ومثل الزّبير : فإن تكن الحوادث أقصدتني * وأخطأهنّ سهمي حين أرمي فقد ضيّعت حين تبعت سهما * سفاهة ما سفهت وضاع حلمي ندمت ندامة الكسعيّ لمّا * شريت رضا بني سهم برغمي أطعتهم بفرقة آل لأي * فألقوا للسّباع دمي ولحمي « 1 » وفي رواية ، أنّ مروان بن الحكم هو الذي قتل طلحة ، لأنّه رآه قائما وقد أمكنت الفرصة منه ، فقال : لا أطلب بثاري بعد اليوم ، وا ثارات عثمان ، ثمّ رماه بسهم ، فأصاب ركبته « 2 » ، فحمل إلى البصرة « 3 » ، فدخل عليه بعض أصحاب عليّ عليه السّلام وهو يجود بنفسه ، فقال له : اشهد على أنّي قد بايعت أمير المؤمنين عليّا عليه السّلام ، ثمّ مات ، فأخبر ذلك الرّجل عليّا عليه السّلام ، فقال : « رحمه اللّه » ، وتأسّف عليه ، ثمّ قال : « الحمد للّه الذي لم يخرجه من الدّنيا إلّا وبيعتي في عنقه » « 4 » .
--> - قال الطبري في تاريخه 4 / 508 : وجاء طلحة سهم غرب يخلّ ركبته بصفحة الفرس . وقال في ص 527 : فجاء سهم غرب وهو واقف ، فخلّ ركبته السرج . . . ( 1 ) راجع تاريخ الطّبري 4 / 508 ، ومروج الذهب 2 / 365 ، والكامل 3 / 243 - 244 ، والبداية والنهاية 7 / 258 . ( 2 ) انظر ترجمة عليّ عليه السّلام من أنساب الأشراف للبلاذري 2 / 246 عند ذكر حرب الجمل في عنوان : « مقتل طلحة بن عبيد اللّه » الرقم 304 وما حوله ، والمناقب للخوارزمي ص 183 الرقم 222 ، وكتاب الجمل للشيخ المفيد ص 205 ، والمناقب لابن شهرآشوب 3 / 157 ، والكامل لابن الأثير 3 / 244 ، والبداية والنهاية 7 / 253 و 258 ، وبحار الأنوار 32 / 177 الرقم 132 وص 201 الرقم 153 . ( 3 ) كذا في ك ، وفي خ : وقال الواقدي : نظر مروان بن الحكم إلى طلحة فقال : لا أطلب بثاري بعد اليوم ، ورماه بسهم ، فخيط ركبتيه مع السرج ، وحمل إلى البصرة فمات . ( 4 ) ما يقرب معناه رواه الخوارزمي في الفصل 2 من الباب 16 من المناقب ص 183 تحت الرقم 223 ، وابن الأثير في الكامل 3 / 243 . أقول : وقد روى الشيخ المفيد في كتاب الجمل ص 204 - 207 عند ذكر قتل طلحة ؛ أحاديث عديدة تفيد أنّه -